السيد محمد الصدر

101

فقه الأخلاق

الفقرة ( 8 ) الرجوع إلى نائب الإمام وقال الفقهاء أيضاً : إنه مع تعذر الرجوع إلى الإمام ( ع ) والاستئذان منه ، يتعين الرجوع في التصرف إلى نائبه الخاص ، أو العام . وهذا يمكن أن يفهم على عدة مستويات : المستوى الأول : أن نفهم من الإمام ( ع ) ما يعبر عنه الفقهاء بإمام الأصل يعني المعصوم ( ع ) . فتكون النتيجة أن الجميع مسؤولون أصلًا ، بالرجوع إلى المعصومين سلام الله عليهم أجمعين . فإن أمكن الرجوع عليهم بالمباشرة وجب . وإلَّا جاز الرجوع إلى من نصبوه لأجل هذه الوظيفة والعمل . والنصب يكون بالعلم أولًا وبالإذن بالتربية ثانياً وهو معنى الولاية ، فتتسلسل الولاية في الأجيال طبقاً للمسؤولية المشار إليها سابقاً . المستوى الثاني : أن نفهم من الإمام شيخ الحلقة أو الحوزة أو مدير المدرسة لو صح التعبير ، فلا يمكن أن يحمل في هذه المدرسة شيء خارج عن إذنه . المستوى الثالث : أن نفهم من الإمام العقل ، باعتبار ما ورد فيه من أنه : نبي من الداخل ، فهو الإمام الباطني الذي يجب أن يعتمد عليه الفرد في كل تصرفاته وفي مراحل تكامله ، لا أن يقدم طاعة نفسه وشهواته وحب دنياه . وبهذا ينوب العقل عن الإمام الأصل عند تعذر الرجوع إليه .